انطلاق أعمال مؤتمر "دور الشيعة في تأسيس العلوم الإسلامية والنهوض بها" الدولي (الخبر في طور التحديث)
تاريخ النشر : 5/10/2018
عد زيارة : 696
نشر الوقت : 10:37:00

انطلقت اليوم الخميس 10 أيار الموافق 23 شعبان أعمال المؤتمر الدولي لـ "دور الشيعة في تأسيس العلوم الإسلامية والنهوض بها".

وقد بدأت أعمال المؤتمر قبل قليل في قاعة النبي الأعظم (ص) بمدرسة الإمام الكاظم (ع) بمدينة قم بتلاوة آي من الذكر الحكيم وبث النشيط الوطني للجمهورية الإسلامية في إيران.

 

كلمة أمانة المؤتمر

ألقى أمين المؤتمر حجة الإسلام والمسلمين محمدعلي رضائي اصفهاني كلمة في مراسم افتتاح المؤتمر، أشار فيها إلى أن التحضير للمؤتمر بدأ منذ عامين بتوجيه من سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي في عشرة محاور علمية.

وأضاف: يشارك في المؤتمر العديد من العلماء والباحثين والمفكرين من 50 دولة، وإن أمانة المؤتمر استقبلت العديد من المقالات والكتب في مختلف محاور ولجان المؤتمر بلغ عديدها أكثر من 1201 مقالة تم قبول 418 منها بعد التحكيم والتدقيق العلمي.

وأوضح أن اللجان العلمية الساندة للمؤتمر عقدت 110 جلسة علمية شارك فيها العديد من العلماء والفضلاء.

وقال حجة الإسلام والمسلمين رضائي إن أعمال المؤتمر ستشهد تدشين 55 كتاباً فاخراً و 7 مجلات تحت عنوان: مجلة المؤتمر، منشور المؤتمر، نشرات خبرية للمؤتمر، وقرصين مدمجين، كما أن 22 مجلة محكمة وتخصصية وفكرية ستتولى نشر مقالات المؤتمر.

وقدم رضائي شكره للجهات التي أسهمت في انجاح المؤتمر سيما النخب الحوزوية والجامعية واللجان  العلمية التي بلغ عديدها 15 لجنة، سائلاً الباري جل وعلا أن يتقبل هذا العمل.

 

كلمة آية الله العظمى مكارم الشيرازي (دام ظله الوارف)

ألقى سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي كلمة الافتتاح الرسمي لمؤتمر "دور الشيعة في تأسيس العلوم الإسلامية والنهوض بها" الدولي، أشار فيها إلى أن الغاية من إقامة المؤتمر هو إزاحة اللثام عن دور الأئمة الأطهار (عليهم السلام) وعلماء الشيعة في إرساء دعائم العلوم الإسلامية والنهوض بها، والجهود المضنية والصادقة والمهمة التي بذلها أعلام المذهب في هذا الاطار.

وأضاف: اننا في الوقت الذي نؤكد فيه على دور علماء الشيعة في تأسيس العلوم الإسلامية والنهوض، لا ننكر الدور البارز الذي اضطلع به علماء المسلمين من المذاهب الأخرى في تأسيس العلوم والنهوض بها، بل نثمّن جهودهم؛ إذ إننا اعتمدنا أصلين أساسيين في هذا المؤتمر، الأول: احترام جميع المذاهب الإسلامية، والثاني: المنهج العلمي بعيداً عن المسائل السياسية.

وأوضح سماحة المرجع الديني أن العلوم تحظى بأهمية بالغة الإسلام وقال: إن بداية العالم ونهايته من وجهة نظر إسلامية تخضع للجانب العلمي، إذ إن آدم (عليه السلام) ـ وهو أبو البشرية ـ سمى على جميع الملائكة بسبب علمه.

وأردف: أن المرحوم الطبرسي قال في مجمع البيان: إن المقصود من علم الأسماء الذي علّمه الله تعالى لآدم طبقاً لما ورد عن الصحابة والبابعين هو علم آدم بالعلوم المادية والمعنوية التي لها صلة بحياة البشر.

وفيما يتعلق بنهاية العالم وظهور الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) قال آية الله مكارم الشيرازي إن من سمات الإمام هي احاطته بعلوم ومعارف إلهية استثنائية، وقد ورد في حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام): "الْعِلْمُ‏ سَبْعَةٌ وَ عِشْرُونَ‏ حَرْفاً فَجَمِیعُ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ حَرْفَانِ فَلَمْ یَعْرِفِ النَّاسُ حَتَّى الْیَوْمِ غَیْرَ الْحَرْفَیْنِ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا أَخْرَجَ الْخَمْسَةَ وَ الْعِشْرِینَ حَرْفاً فَبَثَّهَا فِی النَّاسِ وَ ضَمَّ إِلَیْهَا الْحَرْفَیْنِ حَتَّى یَبُثَّهَا سَبْعَةً وَ عِشْرِینَ حَرْفاً"؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 52، ص 336.

وأضاف: من دواعي فخرنا العظيمة هي أن الإسلام نهض من مجتمع جاهلي غارق في الخرافات، وحدد الفضيلة الأسمى للإنسان في علمه ومعرفته.

وفي الحديث عن أسباب إقامة المؤتمر قال سماحته إن علماء الشيعة أسسوا العديد من العلوم الإسلامية ونهضوا بها إلا أنه لأسباب عديدة لم تسلط الأضواء على جهودهم وظلموا ولم تظهر خدماتهم الجلية للدين الحنيف.

وأشار آية الله مكارم الشيرازي إلى أن حرق مكتبات علماء الشيعة هي من جملة الممارسات التي قام بها أعداء أهل البيت (عليهم السلام) والمتطرفون والحكومات الغاصبة على مرّ العصور الإسلامية، مما دفع طائفة من علماء الشيعة إلى دفن الكتب بغية حفظها إلا أن هذه الخطوة تسببت للأسف في تلف بعض الكتب أيضاً.

وأضاف: ان عملية التعتيم التي كانت تمارس ضد الكتب العلمية لعلماء الشيعة من قبل النواصب ومنع كتب الشيعة من التداول في المكتبات والمدارس والجامعات والحوزات العلمية هي من الأسباب الأخرى التي لها مدخلية في تلف العديد من الكتب والمؤلفات الشيعية.

هذا وأعرب سماحة المرجع الديني عن أن مكتبات الشيعة مليئة بكتب اخواننا من أهل السنة وفي مختلف المجالات العلمية وقال: لا نجد مانعاً في استخدام الكتب العلمية لأهل السنة إلا أن الكتب الشيعية لا تتوفر في المكتبات التابعة للافراطيين في مختلف الدول الإسلامية، وإذا توفرت فإنها لا تتاح لأحد للاستفادة منها.

وأكد سماحته على أننا نبرئ اخوتنا المعتدلين من أهل السنة من هذه المسألة وان جسور التواصل العلمية بيننا وبينهم قائمة.

وفي ختام كلمته أوضح آية الله العظمى مكارم الشيرازي أننا نسعى إلى تبيان الحقائق في هذا المجال وان الخطوات التي قام بها العلماء مثل المرحوم السيد حسن الصدر وآقا بزرك الطهراني والسيد محسن الأمين العالمي هي خطوات جيدة إلا أنها لا تكفي للتعريف العلمي بالشيعة، ولذا لا بد من تعزيز هذه الخطوات بجهود علمية جديدة.

 

تدشين مجموعة آثار المؤتمر

في إطار أعمال المؤتمر تم قبل قليل تدشين مجموعة آثار المؤتمر بحضور آية الله العظمى مكارم الشيرازي وآية الله العظمى جعفر السبحاني وآية الله الاعرافي مدير الحوزات العلمية في ايران وآية الله محسن الاراكي الأمين العام للجمع العالمي للتقريب بين المذاهب وحجة الإسلام والمسلمين رضائي اصفهاني رئيس الامانة العامة للمؤتمر.

وقد شهدت عملية التدشين عرض 72 أثرا علميا منها: 55 كتاباً، و 7 مجلات تخصصية، وبرنامجين حاسوبيين لمنشورات المؤتمر، و 4 نشرات خبرية.

 

تدشين الطابع التذكاري للمؤتمر

ضمن أعمال ونشاطات المؤتمر تم قبل قليل تدشين الطابع التذكاري لمؤتمر "دور الشيعة في تأسيس العلوم الإسلامية والنهوض بها" الدولي، على يد مرجعين من مراجع التقليد في العالم الشيعي.

وأفاد مراسلنا من قاعة المؤتمر أنه تم تدشين الطابع التذكاري لمؤتمر "دور الشيعة في تأسيس العلوم الإسلامية والنهوض بها" الدولي من قبل المرجعين آية الله العظمى مكارم الشيرازي وآية الله العظمى جعفر السبحاني.

 

تدشين الموقع الالكتروني للنسخ الخطية

دشّن قبل قليل الموقع الالكتروني للنسخ الخطية التابع لأمانة المؤتمر على يد المرجعين آية الله العظمى مكارم الشيرازي وآية الله العظمى السبحاني.

للدخول الى الموقع أنقر على الرابط.

إرسال الرأی